منتدى الانثروبولوجيين والاجتماعيين العرب
عزيزي الزائر الكريم
انت لم تسجل في المنتدى بعد، عليك الضغط على زر التسجيل ادناه لتتمكن من مشاهدة ‏جميع الصور والروابط في المنتدى، والمشاركة معنا.ان امتناعك عن التسجيل يعني ‏حرمانك من مزايا المنتدى الرائعة .‏

منتدى الانثروبولوجيين والاجتماعيين العرب

المنتدى العربي الاول في الانثروبولوجيا - نحو أنثروبولوجيا حداثوية
 
الرئيسيةس .و .جالبوابةبحـثدخولالتسجيلالتسجيلإتصل بنامن نحن
اهلا بكم زوارنا واعضاءنا الافاضل في منتداكم منتدى الانثروبولوجيين والاجتماعيين العرب
بشرى سارة: نود ابلاغكم بأنه تم افتتاح صفحتنا على الفيس بوك لاجل توفير الخدمات لكم ولاجل التواصل معكم
تنبيه: الى جميع الاخوة الاعضاء الرجاء عدم وضع اي اعلان ترويجي لصالح اي منتدى او مؤسسة او منظمة اهلية او حكومية وبخلافه سوف يتم مسح الاعلان والغاء عضوية الفاعل ... شاكرين لكم تعاونكم معنا
المنتدى يوفر لكم الكتب والرسائل والاطاريح وكافة الاستشارات والاسئلة لكي نساعدكم في انجاز دراساتكم
ساعة فلاشية
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المواضيع الأخيرة
» تحميل مجموعة كبيرة من رسائل الماجيستير في علم الاجتماع
17/4/2014, 18:22 من طرف yasinahmad

» كتب قيمة في مناهج البحث العلمي
11/4/2014, 15:17 من طرف طه

» المساعدة في رسائل الماجستير والدكتوراة والابحاث ومشاريع التخرج
10/4/2014, 20:05 من طرف saheer

» المساعدة في رسائل الماجستير والدكتوراة والابحاث ومشاريع التخرج
10/4/2014, 20:04 من طرف saheer

» المساعدة في رسائل الماجستير والدكتوراة والابحاث ومشاريع التخرج
10/4/2014, 20:03 من طرف saheer

» المساعدة في رسائل الماجستير والدكتوراة والابحاث ومشاريع التخرج
10/4/2014, 20:02 من طرف saheer

» المساعدة في رسائل الماجستير والدكتوراة والابحاث ومشاريع التخرج
10/4/2014, 20:01 من طرف saheer

» دراسات انثروبولوجية حول موضوع الهدية
10/4/2014, 18:22 من طرف نور الاسلام

» دراسات انثروبولوجية حول موضوع الهدية
10/4/2014, 18:16 من طرف نور الاسلام

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
إبراهيم حسن - 2169
 
تقوى الرحمان - 443
 
طالبة دكتوراه - 240
 
سعيد الجزائري - 178
 
كوردستان - 121
 
alalkoora1990 - 106
 
ذكرى الحلوة - 100
 
alisaiddz - 95
 
د.احمد جميل - 81
 
طالبة ماجيستير - 75
 
يمنع النسخ
عدد زوار موقعك

.: عدد زوار المنتدى :.

اهلا بكم
 | 
 

 رسالة ماجيستير : سياسات محافحة الفقر في الدول النامية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
إبراهيم حسن
المدير العام للموقع
المدير العام للموقع



مُساهمةموضوع: رسالة ماجيستير : سياسات محافحة الفقر في الدول النامية   13/2/2009, 10:09

سياسات محافحة الفقر في الدول النامية
دراسة حالة الجزائر

رسالة مقدمة ضمن متطلبات الحصول على شهادة الماجستير في العلوم الاقتصادية

فرع " التحليل الاقتصادي"
إعداد الطالبة : تحت إشراف الأستاذ :

بوساق كريمة الدكتور : بدعيده عبد الله

السنة الجامعية 2003 / 2004

حققت البشرية في العقود الأخيرة من القرن 20 قفزة هائلة في مجال الاقتصاد و الإنتاج بالموازاة مع الثورة العلمية و التكنولوجية الحديثة، لكن على الرغم من كل هذا التقدم فان العديد من المشاكل الاجتماعية الخطيرة المعرقلة لعملية التنمية تفاقمت و زادت حدتها، و يظل الفقر من اعقد و ابرز هذه المشاكل بحيث تتزايد معدلاتـه في العالم يوم بعد يوم إلى أن أصبح أكثر من 2.8 مليار نسمة يعيشون على اقل من دولارين في اليوم، و 1.2 مليار نسمـة يعيشون على اقل من دولار واحد في اليوم ( أي يعيشون في فقر مدقع )، كما ارتفع عدد الفقراء في آسيا الوسطى و بعض الدول الأوربية بما يزيد على 20 ضعفا خلال الفترة 1987-1998 ليس هذا فقط بل هناك:

- 35000 إنسان يموتون جوعا يوميا.

- 826 مليون شخص يعانون من نقص التغذية في العالم.

- لا يعيش 8 من كل 100 رضيع حتى عامهم الخامس (في الدول الأكثر فقرا يموت طفل واحد من بين كل 5 أطفال قبل أن يبلغ الخامسة من عمره).

- لا ينتظم في المدارس 9 من كل 100 ولد و 14 من كل بنت يصلون إلى سن الانتظام في المدارس (حسب تقرير التنمية البشرية 2001: 850 مليون شخص من الأميين في العالم النامي، 3/2 منهم نساء).

- المتأثرين بمشكلة الفقر هم سكان مناطق محددة و فئات معينة من البشر فرغم وجودها بدرجات متفاوتة في كل دول العالم إلا أنها تبرز كظاهرة في وسط آسيا و إفريقيا و بالذات الأقطار الواقعة جنوب الصحراء.

و عليه الفقر ليس مجرد انخفاض في الدخل فقط، فالفقراء يعانون على جبهات كثيرة: اعتلال الصحة، الحرمان مت التغذية، المأوى التعليم البطالة العزلة التأثر و بشدة بالكوارث الطبيعية و الاضطرابات الاقتصادية تدني السلم الاجتماعي الخوف من المستقبل؛ في ظل هذه الأوضاع السيئة اتجه المجتمع الدولي إلى القضاء على الفقر أو على الأقل محاولة التخفيف منه و انعكس ذلك في عدة محاولات منها:

- تنظيم و عقد عدد من القمم و المؤتمرات العالمية و الدولية التي تعالج ظاهرة الفقر.

- إصدار تقارير دورية تنشر من قبل هيئات و منظمات دولية.

- صياغة إستراتيجية إنمائية دولية سنة 1990، التزمت بهدف تقليص ملموس للفقر المدقع و استخدام أفضل للموارد و المهارات البشرية مع الحفاظ على سلامة البيئة و استدامتها، لكن نتائج هذه الإستراتيجية لم ترقى للأهداف المسطرة.

- في عام 2000 تم وضع استراتيجية جديدة لتخفيض أعداد الفقراء في الدول النامية حيث التزمت البلدان الأعضاء في الأمم المتحدة وعددها189 بلدًا بالأهداف الإنمائية للألفية الجديدة و المأمول تحقيقها بحلول عام 2015 و المتمثلة في:

ì تقليص نسبة الأشخاص الذين يعيشون في فقر مدقع لتصل إلى نصف ما كانت عليه في عام 1990.

ì ضمان التعليم الابتدائي الشامل.
ì إزالة التفاوت بين الجنسين في التعليم الابتدائي و الثانوي (بحلول عام 2005).
ì خفض معدلات وفيات الأطفال الأقل من خمس سنوات بنسبة الثلثين عن المستوى المسجل في عام1990.

ì تخفيض معدلات وفيات الأمهات بنسبة ثلاثة أرباع عن المعدل المسجل في عام 1990؛

ì العمل على الحد من انتشار فيروس نقص المناعة البشرية/مرض الإيدز؛

ì تنفيذ استراتيجيات وطنية لتحقيق التنمية المستدامة في كل بلد بحلول عام 2005، بهدف عكس مسار فقدان الموارد البيئية بحلول عام 2015.

و لتنفيذ هذه الاستراتيجية تم الاستناد إلى أربع طرق:

· إتاحة الفرص الاقتصادية للفقراء.

· تمكين الفقراء من أسباب القوة بإزاحة الحواجز أمامهم و تسهيل مشاركتهم.

· تحسين الأمن لهم بتخفيض درجة تعرضهم للصدمات الاقتصادية و الكوارث الطبيعية.

· اتخاذ جملة من الاجراءات الدولية.

إن الجزائر باعتبارها دولة من الدول النامية، لم تكن بمنأى عن مشكلة الفقر، حيث تعرضت مع نهاية الثمانينات من القرن الماضي لجملة من الصدمات الداخلية و الخارجية انعكست بحدة عل مستوى معيشة السكان التي تراجعت إلى حد كبير و توسعت معها ظاهرة الفقر بحوالي الضعف حيث انتقلت نسبة السكان الذين يعيشون دون الحد الأدنى لمستوى الفقر المطلق من 12.2% سنة 1988 إلى 22.6% سنة 1995 و صنفت الجزائر حسب التقرير العالمي للتنمية البشرية لسنة 2002 في المرتبة 106 بينما احتلت المرتبة 100 سنة 1999، كما تضاعفت الفوارق الاجتماعية حيث أن الخمس الخامس من المجتمع اصبح يستحوذ على ما يقارب 50% من المداخيل بينما يتحصل الخمس الأول على اقل من 7% من المداخيل، و الباقي موزع على الفئات المتوسطة.

إن خطورة هذا الوضع و تزايد حدته، دفع السلطات العمومية للاهتمام اكثر و بجدية بهذه الظاهرة، و سطرت من اجل ذلك استراتيجية وطنية سنة 2000 تقوم محاورها على خمسة برامج وطنية تنصب على الحاجات الأساسية للفئات المحرومة من السكان و المتصلة ب: القرض المصغر، الفلاحة، السكن، التكوين المهني، الصحة؛ و لتجسيد هذه الاستراتيجية في الواقع تم اقتراح تجربة خمسة مشاريع نموذجية للتنمية المشتركة تتوزع على مناطق مختلفة من الجزائر.

انطلاقا من العرض السابق تبرز لنا إشكالية البحث التي بمكن صياغتها كالتالي: " ما هي الحلول و السياسات الكفيلة بالقضاء على ظاهرة الفقر أو على الأقل التقليص من حدتها ؟"

و حتى يتيسر لنا الإلمام بجوانب الموضوع ارتأينا تجزئة الإشكالية إلى الأسئلة الفرعية التالية:

1-ما هو واقع ظاهرة الفقر بالدول النامية ؟ و ما هي أسبابها ؟.

2-هل انعكس الاهتمام العالمي بظاهرة الفقر في القضاء عليها أو على الأقل التقليص من حدتها ؟ و ما هي السياسات المتبعة من اجل ذلك ؟.

3-ما هي التدابير التي اعتمدتها الجزائر في القضاء على الفقر ؟ و هل كانت فعالة ؟.

للإجابة على هذه الأسئلة وضعنا الفرضيات التالية التي نعتبرها إجابات مبدئية:

1-الفقر بالدول النامية ظاهرة اجتماعية و اقتصادية متعددة الأبعاد تعود أسبابها إلى فشل استراتيجيات التنمية بهذه الدول.

2-على الرغم من الجهود المبذولة على المستوى العالمي و المحلي لا تزال ظاهرة الفقر منتشرة في الكثير من الدول النامية.

3-التدابير التي وضعتها الجزائر للقضاء على الفقر هي من الإجراءات التعويضية قصيرة الأجل و ليست بالمعالجة الهيكلية متوسطة و طويلة الأجل.

و يستمد البحث أهميته من كونه حلقة هامة في تحقيق التنمية بأي دولة، كما أن الفقر لم يعد ظاهرة اجتماعية و إنسانية فقط، و إنما اصبح مشكلة اقتصادية تهدد حياة الشعوب و الأمم، لذا بات من الضروري البحث بكل جدية عن الحلول و التدابير لمعالجتها.

و تتمثل أهداف البحث التي نسعى إلى إظهارها في:

-إبراز ظاهرة الفقر باعتبارها مشكلة تواجه مسار التنمية في الدول النامية مع محاولة عرض مفاهيمها و مظاهرها و محدداتها.

-محاولة القيام بدراسة تحليلية للسياسات المعروضة حاليا و الهادفة للقضاء على الفقر.

أما عن الدوافع الكامنة وراء اختيار هذا الموضوع فهي دوافع ذاتية و أخرى موضوعية، تتمثل هذه الأخيرة في:

-عودة حدة ظاهرة الفقر في العشرية الأخيرة من القرن 20 و بأرقام مخيفة.

-الاهتمام المتزايد من قبل المجتمع الدولي بقضية الفقر خاصة في السنوات الأخيرة، و إعلان عام 1996 عام دولي للقضاء على الفقر.

*************************

إبراهيم الساعدي  
 

المؤسس والمدير العام للموقع


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
إبراهيم حسن
المدير العام للموقع
المدير العام للموقع



مُساهمةموضوع: رد: رسالة ماجيستير : سياسات محافحة الفقر في الدول النامية   13/2/2009, 10:10

فيما يخص المنهج المستعمل فقد استعملنا منهجين تمثلا في المنهج الاستنباطي و المنهج الاستقرائي، ففي ما يخص المنهج الأول فقد استعنا به لدراسة الجانب النظري للموضوع، و أما المنهج الثاني فقد استعملناه من خلال استقراء أوضاع الفقر بالدول النامية و بخاصة الواقع الاقتصادي و الاجتماعي الجزائري.

تقسيمات البحث: لقد ارتأينا تناول البحث من خلال ثلاث فصول تسبقهم مقدمة عامة و تليهم خاتمة عامة.

حيث تضمنت المقدمة الوضعية الخطيرة التي تعيشها الدول النامية، و ضرورة وجود سياسات لمكافحة الفقر كعلاج لهذه الوضعية كما تناولنا فيها التساؤلات و الفرضيات المطروحة و كل من أهمية و أهداف و مبررات اختيار الموضوع و كذا منهج و أدوات الدراسة.

الفصل الأول جاء تحت عنوان: "التحليل النظري لظاهرة الفقر و واقعها بالدول النامية"
لقد تركزت الدراسة في هذا الفصل الأول على أربع محاور أساسية، اهتم المحور الأول بالنظر إلى ماهيـة ظاهرة الفقر، وذكرنا أن للفقر مفهوم اجتمـاعي واسع غير أنه لا يصلح لأغراض القياس و المقارنة و عليـه كان مفهوم ثان –المفهوم المـادي الضيق- وهو يرتبـط بالحد الأدنى من مستوى المعيشية اللائق، بعد هذا تطرقنا إلى مـدى الفرق بين ظاهرة الفقر و ظاهرتي التخـلف وسوء توزيـع الدخل واستخلصنا أنه بالرغم من وجود علاقـة تربطهم إلا أنه ثمة فوارق جوهرية بينهما تعزز استقلالية كل مفهوم عن الآخر، وختمنا المحور الأول بالتطرق لطبيعة ظـاهرة الفقر بمحاولة التمييز بين الفقر المؤقت و الفقر الدائم وبين فقر الشعب وفقر الدولة، وذكرنا أن الفرق الجـوهري بينهم يكمن في سوء توزيع الثروة أولا، ثم سوء توزيع عوائد عوامل الإنتاج ثانيا.
أما المحور الثاني فقد اختص بقياس ظاهرة الفقر ولقد خلصنا في هذا المجال إلى وجود منهجين لقياس مدى انتشار الفقر وهما المنهج النقدي أي الدخل و المنهج القائم على الظروف المعيشية، أما فيما يخص المؤشرات فهي متنوعة و لعل أهمهـا مؤشر خط الفقر، كذلك مقياس شدة الفقر الذي يمكننا من معرفة حجم التفـاوت بين الفقراء، وأخيرا تعرضنا لمشاكل القيـاس وذكرنا أن القياس لا يعتمد على الطرق الإحصائية العلمية فقط وإنما يأخذ في الحسبان تغيرات أخرى.

أما المحور الثـالث فاختص بدراسـة المناهج و النظريات المفسرة لظاهرة الفقر بالدول النامية و فيـه تطرقنا إلى ثلاث مناهج، أما المنهج الأول فينظر لظـاهرة الفقر على أنها نظام يتكون من مجموعة من العناصر التي تعرقل النمو و التنميـة من خلال العلاقات التبادلية الدائرية بينهما، أما المنهج الثاني فيفسر ظـاهرة الفقر و يعيد نشأتها إلى نمط العلاقات الاقتصادية الدولية السائدة في القرن 19 بين ما يطلق عليه اليوم بالدول النامية وبين الدول التي مارست الثورة الصناعية، أما المنهج الثالث فيرجع ظاهرة الفقر إلى السياسات و استراتيجيات التنمية الفاشلة التي اتبعتها الدول النامية.

وحاولنا في المحور الرابع التماس آثار الفقر بالدول الناميـة من الزاوية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ووجدنا كيف أن هذه الأبعاد تتفاعل فيما بينها ويقوي كل واحد منها الآخر، و أن بعض هذه الأبعاد هي سبب ونتيجة للفقر في نفس الوقت، ولعل أشد هذه الآثار على الفرد هي عدم وجود فرص عمل وبالتالي الافتقـار إلى الدخل، وكذا انتشار الأمراض وسوء التغذية والأمية، وعوامل أخرى كعمالة الأطفال وتدهور البيئة.

الفصل الثاني جاء تحت عنوان: "التوجهات النظرية و العملية لمكافحة الفقر بالدول النامية"

من خـلال دراستنا لهذا الفصل و المتعلق بالتوجهـات المختلفة الفكرية و العملية لمعالجة ظاهرة الفقر، تمكنا من التعرف على نظـرة كل من الإسلام و الفكر الغربي لظاهرة الفقر، و الوسائل التي يتبعـها كل اتجاه في مكافحتها.

بعد ذلك أعطينا صورة واضحـة عن الدور الذي تلعبه المنظمـات الدوليـة في القضـاء على الفقر، و اقتصـرنا على تتبع الأنشطة الإنمائية لكل من البنك الـدولي و الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، و التي تنصب كلها في إطار الاستراتيجية الدولية المقترحة للقضاء على الفقر، واستخلصنا أنه بالرغم من الأهداف السامية المقترحـة ضمن هذه الإستراتيجية إلا أنها لا تعرف إنجاز بوتيرة سريعة كما كان مسطر لها.

كما سمح لنا هذا الفصل من الدراسة، التعرض لتجربة بعـض الدول النامية، و تمثلت في تجربة السودان (من خلال الدور الهام الذي تلعبه الزكاة) و البنغلاديش (من خلال تجربة منح القروض المصغرة للفقراء)، و توصلنا إلى أن كل من التجربتين لهما إيجابيات كثيرة و يمكن توسيعهما على المستوى العالمي.

الفصل الثالث، جاء تحت عنوان: "ظاهرة الفقر و سياسة مكافحتها في الجزائر
لقد تمكنّا من خـلال دراستنا لهذا الفصل من الوصول إلى أن ظاهرة الفقر المنتشرة في السنوات الأخـيرة ليست بالجـديدة فلقد عاشت الجزائر خـلال الفترة الاستعمارية أوضاعًا اجتماعية و اقتصادية متدهورة اتسعت خـلالها ظاهرة الفقر بشكل كبير، و أما الفقر الـذي عرفته الجزائر في نهاية الثمانينات فتعود أسبابه إلى عوامل عديدة كان أهمها الأزمـة الاقتصادية التي عاشتها الجزائر بفعل انخفاض أسعار البترول، تزايد عبء المديونية و تدهور الوضع الأمني.

كما أن مظـاهر الفقر عرفت تحولا كبيرًا بحيث لم يعد الفقر يمس الفئات المحرومة فقط، بل حتى الفئات المتوسطة انزلقت إلى هوة الفقر و أصبحت مهددة به، و إذا كان الفقر يميز سكان المناطق الريفية فيما قبل، فإنه أصبح اليوم منتشر في شكل جيوب حتى في المدن و المناطق الحضرية و ساءت الظروف التعليمية و الصحيـة و عادت إلى الواجهة أمراض كان تم القضاء عليها و تم تسجيل نقص في معدل التغذية و ارتفاع في معدل البطالة.

و الجزائر من خلال اتباعها لمجموعة من الإجراءات للحد من توسع الفقر المنتشر في المجتمع سواء تمثلت في نظام الحـماية أو الضمان الاجتماعيين أو الإجراءات الفلاحية أو السكنية أو الخاصة بالتكوين المهني، إلا أن هذه الإجراءات قد تحقق أهدافها الجزئية في مواجهة الفقر على المدى المتوسط، أما القضاء عليه على المدى البعيد فلن يتم إلا بتهيئـة ظروف الإنعاش الاقتصادي لتحقيق النمو المستهدف، كما أن تفعيل دور مؤسسة الزكاة و المنظمات غير الحكوميـة من شأنهما أن يساهما في بلوغ أهداف التنمية.

و فيما يخص الإستراتيجية الوطنية التي سطرتها الدولة لمكافحة الفقر، فإننا لم نلحظ تنفيذ فعال لها و يظهر ذلك من خـلال نسبة تنفيذ البرامج النموذجية الخمسة للتنميـة المشتركة، و التي كان من المفروض أن ينتهي مخطـط عملها سنة 2005 و يرجع تأخر تنفيذ هذه المشاريع إلى عدة أسباب يلعب الجانب المالي فيها الدور الكبير.

أما الخاتمة فتضمنت ملخصا لأهم ما جاء في البحث، و النتائج المتوصل إليها، و الاقتراحات التي نراها ضرورية للمساهمة في مكافحة الفقر أو على الأقل التقليص منه.

لقد أفضت بنا معالجة هذا الموضوع للخروج بالنتائج التالية:

1- إن المديونية الخارجية للبلدان النامية تمثل عبئا ثقيلا على اقتصادياتها و من ثم تعمل على الإضرار بجهود التنمية فيها، و هي تجعلها في تبعية مستمرة للدول المتقدمة.

2- إن برامج الإصلاح الاقتصـادي التي شرعت الدول النامية في تطبيقها كانت لها آثار سلبية على الطبقات الفقيرة في المـدى القصير على الأقـل، كما انزلقت الفئة المتوسطة من جرائها ضمن دائرة الفقر.

3- إن موضوع التنمية في الدول النامية اقتصر على موضوع تخفيف الفقر في هذه البلدان و ليس على البناء المتواصل لقدرات البشر وزيادة الخيارات أمامهم للاستفادة من قدراتهم المكتسبة.

4- إن التوازنات المالية الكليـة و إن تحسنت نوعا ما تبقى ضعيفـة طالما أنها لا تـرتكز على نمو قوي، فالنتائج الاقتصادية الإيجابية متوقفة على أسعار البترول الخام-بالنسبة للدول النفطية مثلا- تتأثر تأثرًا مباشرًا بتقلبات أسعاره.

5- إن كافة المؤشرات الإحصـائية تكشف عن ظاهرة الإفقار المنتشرة في الجزائر -منذ تخلي الدولة عن التزاماتها- و عن هشاشة فئات متزايدة من السكان.

6- أن التدابير التي تم وضعها لإتاحة الشغل و توفير السكن و المساعدة لعديمي الدخل قد أخفقت بسبب تضافر عاملين اثنين: هما عدم ترشيد تدابير السلطات العمومية و ضخامة الحاجات، كما أن هذه التدابير هي ظرفية تلعب دور المسكن للتخفيف من تدهور الأوضاع الاجتماعية و ليس استئصال ظاهرة الفقر من المجتمع.

7- إن غياب النمو المستمر في القطاعات الإنتاجـية العمومية و الخاصـة يهدد الانسجام الاجتماعي و يبقى عدد مناصب الشغل المستخدمة ضعيفا، خاصة و أن أغلبها مناصب شغل مؤقتة.

8- بالرغم من تسجيل نتائج إيجابية خلال العشرين سنة الفارطة في ميادين التربية و الصحة و الهياكل الاجتماعية الأساسية، إلا أن إعادة تحديد النفقات العمومية و نقص فعالية بعض الخدمات الاجتماعية أديا إلى ظهور فوارق بين الوسط الحضري و الريفي من جهة، و بين الفقراء و غير الفقراء من جهة أخرى.

9- إن الحمـاية الاجتماعية التي تشكل أيضا أداة استقرار من خلال خدمـات فروع الصحة و الأسرة و الشيخوخة، تعاني صعوبات متزايدة.

10- الغياب الشبه الكامل للمنظمات غير الحكومية عن شبكة الضمان الاجتماعي، و اقتصار نشاطاتها على الجوانب السياسية و الثقافية و الترفيهية.

11- التأخر في إنشاء مؤسسة للزكاة رغم الدور الفعال الذي يمكن أن تلعبه في مكافحة الفقر.

12- بالرغم من تبني استراتيجية وطنية شاملة لمكافحة الفقر بالجزائر، إلا أنها لم تعرف التطبيق الفعال كما كان مسطر لها.

بعد تشخيصنا لظاهرة الفقر بالدول النامية –و من بينها الجزائر- و السياسات المتبعة لمكافحتها فضلنا أن نختم هذا البحث المتواضع ببعض الاقتراحات نذكر منها:

1- يجب وضع سياسات عالمية مشتركة بين الدول النامية و الدول المتقدمة لمكافحة الفقر.

2- إن القضاء على ظاهرة الفقر أو التخفيف من حدتها يستدعي معرفة جيدة بالأسباب و العوامل الأساسية للفقر.

3- إن الجـزائر مثلها مثل باقـي الدول الناميـة عليها أن تضع استراتيجية شاملة للقضاء على الفقـر و استئصاله من المجتمع و ذلك وفق طـرق متناسقة ذات أمد طويل تتماشى مع سياسات الاقتصاد الكلي و ليس اعتماد حلول قصيرة المدى و مؤقتة.

4- لابد من وضع خـط فقر محدد و واقعي، يساهم في قياس ظاهرة الفقر و يسمح بوضع سياسات لمكافحته في الجزائر.

5- اتخاذ إجراءات مستعجلة بالإضافة إلى تسطير سياسة تنموية مستديمة لكل من قطاع الزراعة و قطاع الصناعة و حتى يتم تخفيف الضغط المالي على الاقتصاد الوطني، و الكف عن الاعتماد على مورد واحد هو قطاع المحروقات.

6- المساعدة على الحد من الفقر من خلال خلق وظائف جديدة و غير مؤقتة و مبادرات لتنمية المجتمع المحلي، و كذا المساعدة على التقليل من الآثار السلبية للإصـلاحات الاقتصادية على مجموعة مستهدفة من المجتمع كالمتخرجين الجدد، و الشباب العاطلين عن العمل، و المسرحون و الأسر التي تعولها نساء.

7- يجب توجيـه شبكة الأمان الاجتماعي أكثر نحو الأسـر المحتاجة، كما ينبغي ترشيد مساعدة الدولة.

8- تبني سياسة اجتماعية تتمثل أهم محاورها في:

أ- ترتيب الأولويات الاجتماعية، لا سيما بالنسبة لمسألة تكوين و تحصيل المداخيل.

ب- إعادة صياغة سياسة التضامن الوطني.

ج- تقليص الفوارق الموجودة بين منفذي السياسة الاجتماعية للدولة و مستحقيها.

د- إعادة تحديد مقاييس الحماية الاجتماعية و تطهير قوائم المستفيدين غير الشرعيين.

هـ- مراجعـة الأجهزة الاجتماعية التي تم وضعها في حالات ظـرفية خاصة و التي أصبحت غير مجدية.

و - إعادة تنظيم دعم الشغل.

9- تفعيل مؤسسة الـزكاة بالجزائر لما لها من دور هام يمكن أن تلعبه في المجتمع -من خلال تحقيق الاستقرار الاقتصادي و الاجتماعي و التكافل بين الأفراد- و كذا استغلال المبالغ المتأتية من مداخيلها لإصلاح الشبكة الاجتماعية و تمويلها.

10- فتح المجال أمام المنظمات غير الحكومية (الحركة الجمعوية) للقيام بدورها في مكافحة الفقر.

في الأخير نشير إلى أن هذا البحث ما هو إلا فاتحة و مقدمة لمن يهمه البحث في مجال مكافحة الفقر و التخصص اكثر في الخطط العالمية و الوطنية المتبعة من اجل ذلك، و نتمنى أن نكون قد حققنا و لو جزء قليل من الأهداف التي سطرناها.

** منقو ل من مجلة علوم انسانية :
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

*************************

إبراهيم الساعدي  
 

المؤسس والمدير العام للموقع


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
N0UR
عضو جديد
عضو جديد



مُساهمةموضوع: رد: رسالة ماجيستير : سياسات محافحة الفقر في الدول النامية   19/10/2010, 21:34

شكرا على المجهود الرائع
بس انا عايزه دراسات مصرية ممكن؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
roni
عضو جديد
عضو جديد



مُساهمةموضوع: رد: رسالة ماجيستير : سياسات محافحة الفقر في الدول النامية   6/11/2010, 15:25

السلام عليكم ورحمة اللة وبركاتة
بليززززززززززززززززززز ياجماعة ممكن حد يساعددددددددني ضروري جدا عاوزة اعمل بحث عن( اثر الفقر في المستوي الاجتماعي والثقافي للاسرة)عاوزة البحث بكل تفاصيلة (مشكلة دراسة -اهداف-تساؤلات-دراسات سابقة كل شئ عن البحث وكيفية عمل استمارة استبيان بليززززززززززززززززز ضروري جدا جدا في اسرع وقت ممكن الرد ولكم جزيل الشكر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
tahar83
عضو جديد
عضو جديد



مُساهمةموضوع: رد: رسالة ماجيستير : سياسات محافحة الفقر في الدول النامية   7/8/2012, 14:49

السلام عليكم
مشكور أخي على هذا البحث القيم
أين أجد البحث كاملا؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

رسالة ماجيستير : سياسات محافحة الفقر في الدول النامية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» رسالة إلى المسؤول
» رسالة المدير الى الاعضاء
» رسالة شكر وامتنان إلى رئيس البلدية
» عبيد التركي (رسالة إلى ثامر الطواري )
» رسالة ترحيب بعودة الأخ طارق للمنتدى

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الانثروبولوجيين والاجتماعيين العرب :: المكتبة المركزية الالكترونية المفتوحة :: مكتبة الرسائل والاطاريح الجامعية الالكترونية-