منتدى الانثروبولوجيين والاجتماعيين العرب
عزيزي الزائر الكريم
انت لم تسجل في المنتدى بعد، عليك الضغط على زر التسجيل ادناه لتتمكن من مشاهدة ‏جميع الصور والروابط في المنتدى، والمشاركة معنا.ان امتناعك عن التسجيل يعني ‏حرمانك من مزايا المنتدى الرائعة .‏

منتدى الانثروبولوجيين والاجتماعيين العرب

المنتدى العربي الاول في الانثروبولوجيا - نحو أنثروبولوجيا حداثوية
 
الرئيسيةس .و .جالبوابةبحـثدخولالتسجيلالتسجيلإتصل بنامن نحن
اهلا بكم زوارنا واعضاءنا الافاضل في منتداكم منتدى الانثروبولوجيين والاجتماعيين العرب
بشرى سارة: نود ابلاغكم بأنه تم افتتاح صفحتنا على الفيس بوك لاجل توفير الخدمات لكم ولاجل التواصل معكم
تنبيه: الى جميع الاخوة الاعضاء الرجاء عدم وضع اي اعلان ترويجي لصالح اي منتدى او مؤسسة او منظمة اهلية او حكومية وبخلافه سوف يتم مسح الاعلان والغاء عضوية الفاعل ... شاكرين لكم تعاونكم معنا
المنتدى يوفر لكم الكتب والرسائل والاطاريح وكافة الاستشارات والاسئلة لكي نساعدكم في انجاز دراساتكم
ساعة فلاشية
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المواضيع الأخيرة
» تحميل مجموعة كبيرة من رسائل الماجيستير في علم الاجتماع
17/4/2014, 18:22 من طرف yasinahmad

» كتب قيمة في مناهج البحث العلمي
11/4/2014, 15:17 من طرف طه

» المساعدة في رسائل الماجستير والدكتوراة والابحاث ومشاريع التخرج
10/4/2014, 20:05 من طرف saheer

» المساعدة في رسائل الماجستير والدكتوراة والابحاث ومشاريع التخرج
10/4/2014, 20:04 من طرف saheer

» المساعدة في رسائل الماجستير والدكتوراة والابحاث ومشاريع التخرج
10/4/2014, 20:03 من طرف saheer

» المساعدة في رسائل الماجستير والدكتوراة والابحاث ومشاريع التخرج
10/4/2014, 20:02 من طرف saheer

» المساعدة في رسائل الماجستير والدكتوراة والابحاث ومشاريع التخرج
10/4/2014, 20:01 من طرف saheer

» دراسات انثروبولوجية حول موضوع الهدية
10/4/2014, 18:22 من طرف نور الاسلام

» دراسات انثروبولوجية حول موضوع الهدية
10/4/2014, 18:16 من طرف نور الاسلام

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
إبراهيم حسن - 2169
 
تقوى الرحمان - 443
 
طالبة دكتوراه - 240
 
سعيد الجزائري - 178
 
كوردستان - 121
 
alalkoora1990 - 106
 
ذكرى الحلوة - 100
 
alisaiddz - 95
 
د.احمد جميل - 81
 
طالبة ماجيستير - 75
 
يمنع النسخ
عدد زوار موقعك

.: عدد زوار المنتدى :.

اهلا بكم
 | 
 

 سيولوجية الإشهار والدعاية السياسية وآثارهما في المجال الاجتماعي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رضوان سيف الدين القادري
عضو جديد
عضو جديد



مُساهمةموضوع: سيولوجية الإشهار والدعاية السياسية وآثارهما في المجال الاجتماعي   9/2/2011, 19:47

مقدمة


الفصل الأول: مدخل إلى الدعاية والإشهار

المبحث الأول: مفهوم الدعاية السياسية، وأنواعها
الفقرة الأولى: مفهوم الدعاية السياسية
الفقرة الثانية: أنواع الدعاية السياسية

المبحث الثاني: مفهوم الإشهار وتاريخه
الفقرة الأولى: مفهوم الإشهار
الفقرة الثانية: تاريخ الإشهار


الفصل الثاني: أوجه التشابه والاختلاف بين الدعاية والإشهار

المبحث الأول: أوجه الاختلاف

المبحث الثاني: أوجه التشابه


خاتمة

لائحة المصادر والمر





مقدمة
لعل أكبر الصعوبات التي تواجه المهتم بموضوع الدعاية السياسية كشكل من أشكال التواصل والعامل في ميدانها، هو وضع تعريف شامل مانع لهذه الظاهرة، تعريف دقيق يكون موضوع اتفاق سواء من جانب الدارسين أو العاملين أو المهتمين بهذا الموضوع.
تمثل الدعاية الوسيلة الوحيدة للعمل الإداري القادر على أن يغير، بطريقة هامة وعلى المدى القصير، التمثلات السياسية للأفراد، إن هذا الأمر يعطيها أهمية إستراتيجية استثنائية في نظر أبطال اللعبة السياسية ويؤدي للمبالغة في مداها يقول جون ماري دونكان في كتابه "علم السياسة" : "إننا نميل دائما إلى المبالغة في قيمة العوامل التي يمكن التأثير عليها".
الصعوبات التي تكتنف مفهوم الدعاية السياسية تزداد حدة، عندما يخلط هذا المفهوم بشكل مقصود في بعض الحالات وبشكل غير مقصود في حالات أخرى، ببعض المفاهيم التي هي ومن حيث الأصل، تخص مجالات أخرى بعيدة عن مجال الدعاية. والذي يؤدي إلى تجاوز الدعاية لمجالها التقليدي في العديد من الأنظمة التسلطية والشمولية، التي تكون مسكونة بها هاجز الفعالية، وهي أنظمة تتيح المجال أمام الدعاية للتواجد في كل مكان وكل مجال، وهذه المجالات التي لا تدخل في الأصل في نطاق الدعاية السياسية هي كثيرة منها: الإعلام، والتعليم، الحرب النفسية، والتنشئة والإشهار إلا أن ما يهمنا هنا هو العلاقة بين الدعاية السياسية والإشهار هذا ما يؤدي بنا إلى طرح الإشكالية التالية:
ما هو مفهوم الدعاية السياسية؟ وما هي أنواعها ؟
ما هو مفهوم الإشهار؟ وتاريخه؟
ما هي أوجه التشابه والاختلاف بين الإشهار والدعاية السياسية؟ أي الدعاية السياسية والإشهار أية علاقة؟



الفصل الأول: مدخل إلى الدعاية والإشهار
في هذا الفصل سنتطرق إلى مفهوم الدعاية السياسية وإلى وسائلها (مبحث أول) سنتطرق كذلك في هذا الفصل إلى مفهوم الإشهار وتاريخه(مبحث ثاني)

المبحث الأول: مفهوم الدعاية السياسية وأنواعها
الفقرة الأولى: مفهوم الدعاية السياسية
أكبر صعوبة تواجه المهتم بموضوع الدعاية السياسية كشكل من أشكال التواصل السياسي والعامل في ميدانها هي تعريف شامل مانع لهذه الظاهرة، تعريف دقيق يكون موضوع اتفاق، سواء من جانب الدارسين أو العاملين أو المهتمين بهذا الموضوع.
الدعاية في الجانب اللغوي هي مصدر لفعل "دعا" "يدعو" فهو "داع" و"داعية" والداعي هو الذي يوجه دعوة أو نداء، وهو الذي يدعو إلى موقف أو فكرة أو تصرف أو هو الذي يدعو الناس إلى اعتناق دين أو مذهب معين، والداعية هو الشخص الذي يدعو إلى هذه الفكرة أو هذا الدين أو هذه العقيدة.
بالرجوع إلى أصل الكلمة، وتاريخ ظهروها بشكل رسمي، نجد أن هناك شبه إجماع على أن سنة 1622م كانت هي سنة ظهورها العلني وبالذات عندما تم إنشاء هيئة دينية كان هدفها الرئيسي هو القيام بنشر العقيدة الكاثوليكية، عن طريق إرسال البعثات التبشيرية إلى العديد من المناطق والبقاع.
وإذا كان المفهوم الأول لكلمة دعاية هو مفهوم ديني فإن المجال السياسي ما لبث أن تلقف مصطلح الدعاية وأعطاه معنى أوسع وتجليات أرحب إلى حد أن الرنة السياسية قد طغت إلى أبعد الحدود على الرنة الدينية التي واكبته منذ ظهوره وهكذا أصبحت الدعاية هي: التأثير المعتمد على أفكار وسلوك أناس آخرين فيما يتعلق بالقيم والمعتقدات والسلوك.
الموسوعة البريطانية عرفت الدعاية بأنها: "الغرض المعتمد لجانب معين في إحدى القضايا لتحقيق أهداف مرسل الدعاية".
الدعاية السياسية تعتبر أقدم الطرق للتأثير والإقناع الموجه صوب هموم المهتمين بالمجال السياسي، ذلك أن الدعاية هي صيغة من صيغ التوجه النفسي التي يترتب عليها اتخاذ موقف، أو إبداء رأي ما، ما كان يمكن الوصل إليه بدونها.
يمكن أن نقدم بعض التعريفات التي كان هذا الموضوع عمودها الفقري:
فالدعاية السياسية في نظر كوولنز هي: "محاولة مدبرة يقوم بها شخص أو جماعة تستهدف السيطرة على موقف معين لشخص معين عن طريق استخدام وسائل الاتصال، بحيث تكون ردود فعل هؤلاء هي المتوخاة من قبل رجل الدعاية وحكومته".
أما J. Driencour عرفها بكونها تقنية يهدف منها الحصول على موافقة الجماعة، كما أنها :"عملية تدفع بالأفراد إلى تبني فكرة أو إلى القيام بعمل"، وذهب هذا الباحث الفرنسي إلى أن "الدعاية تطال وتتحكم في كل شيء هو عبارة عن دعاية"
وقد نحى الباحث Jean Marie Dominach نفس المنحى، حيث أكد على أن : "الدعاية هي عملية تقوم على التأثير في الرأي وتسييره، وأن الدعاية تهدف بالدرجة الأولى إلى خلق أو تعديل أو تأكيد الآراء، و أنها توحي أو تفرض معتقدات... وهي غالبا ما تعدل السلوك والنفسيات، بل وحتى المعتقدات الدينية والفلسفية".
هناك اتجاه آخر ركز بشكل كبير على المناورات النفسية، وعلى التلاعب بالرموز والغرائز على عمليات الإيحاء، وعلى الدور الذي تلعبه ردود الفعل المصطنعة ومتزعم هذا الاتجاه هم على سبيل المثال لا الحصر: Harold.D.Laswel وشارل ميريام وكالتر وحامد ربيع.
عرف لاسويل الدعاية بأنها : "التعبير عن رأي أو الإتيان بفعل إرادي من طرف أفراد أو جماعة، بغية التأثير في الآراء وفي تصرفات أفراد أو مجموعات أخرى، عن طريق المناورات السيكولوجية، رغبة في الوصول إلى أهداف محددة مسبقا." نفس الاتجاه سار فيه حامد ربيع حينما اعتبر الدعاية بأنها :"فن تكتيل القوى العاطفية، والمصالح الفردية، بقصد خلق حالة من التشتت الذهني، والغموض الفكري الذي يسمح بتسهيل عملية الإقناع بفكرة أو بمبدأ، ما كان سيصل إليه الفرد، لو ترك لمنطقه الذاتي، يتطور بتلقائية دون أي ضغط أو توجه فكري."
والبعض الآخر يعرف الدعاية على أنها: "تشتمل الجهود المقصودة التي يقوم بها الداعية للتوجيه في مجالات المعتقدات والقيم غير المتفق عليها بين هؤلاء الناس، وعلى أن يستخدم الداعية في ذلك الرموز بأنواعها المختلفة."
إذن يتضح بأن الدعاية السياسية هي قبل كل شيء أداة الاتصال والتواصل بين الحاكمين والمحكومين وأكثر من ذلك هي أداة للتأثير على ذهنية المتلقي والجماهير، والدعاية السياسية لا تهتم بتربية الأفراد بل تعبئهم والتأثير عليهم.













الفقرة الثانية : نبذة تاريخية
يُعد مصطلح الدعاية السياسية اليوم مصطلحًا وضيعًا أو يَنُمُّ عن عمل سيء، ولكن لم يكن هذا هو المعنى الأساسي لهذا المصطلح. وقد استخدم هذا المصطلح لأول مرة عندما أنشأ البابا جريجورى الخامس عشر جماعة عام 1662م كانت تُدعى اختصاراً الدعاية وكانت تقوم بالإشراف على البعثات التنصيرية. وشيئًا فشيئًا أصبحت الكلمة تُطلق على أي عمل تنصيري. ولم يستخدم المصطلح بالمعنى الحالي إلا بعد الحرب العالمية الأولى (1914-1918م)، حيث شرح الكُتاب الطرق الوضيعة والفعالة التي استخدمت من قِبَل صائغي الدعاية خلال الحرب.
والدعاية السياسية التي نعرفها اليوم بدأ استخدامها ف.أ. لينين في بداية القرن العشرين، حيث قاد الثورة الشيوعية التي سيطرت على روسيا، والتي أكدت دور الدعاية السياسية. وقد فرق بين نوعين من أنواع الإقناع ـ الدعاية والتحريض. فالدعاية بالنسبة للينين تعني استخدام البراهين التاريخية والعلمية لإقناع الأقلية المثقفة. كما يُعرَّف التحريض بأنه استخدام نصف الحقيقة والشعارات لتحريك الجماهير الذين يعتقد أنهم غير قادرين على فهم الحقائق المعقدة. وبصفة تقليدية، أصبح كل حزب شيوعي لديه وحدة متخصصة تقوم بالتحريض والدعاية .
فترة الحرب العالمية الأولى. خلال الحرب كان الحلفاء ـ وهم فرنسا وبريطانيا وروسيا والولايات المتحدة ـ يحاربون دول المحور بقيادة ألمانيا، واستخدمت الدول المتقاتلة عمليات الدعاية بشكل واسع. فالولايات المتحدة الأمريكية أوكَلت جهد الدعاية لديها إلى وكالة سُميت بلجنة المعلومات العامة. وقامت اللجنة بتوزيع 100 مليون إعلان حائطي ومنشور صممت لزيادة دعم المجهود الحربي.



فترة مابين الحربين. كان هناك العديد من الدكتاتوريين الذين استخدموا الدعاية السياسية للوصول إلى السلطة. فقد أسس بنيتو موسوليني، على سبيل المثال، دكتاتورية فاشية في إيطاليا عام 1922م، باستخدام الدعاية السياسية، التي وعدت بإعادة أمجاد روما إلى ماكانت عليه.
واستخدم جوزيف ستالين، الذي كان دكتاتور الاتحاد السوفييتي عام 1929م، كلاً من الدعاية السياسية والإرهاب للقضاء على المعارضة السياسية. وفي عام 1933م، أُسس أدولف هتلر دكتاتورية نازية في ألمانيا، واشتهر في وقتها وزيره للدعاية، جوزيف جوبلز، الذي سُميت وزارته ـ بوزارة الدعاية والتنوير. واستخدم النازيون بمهارة التعليم والأفلام والصحافة والإذاعة لتشكيل الرأي العام وتوجيهه، كأفضل مثال لاستخدام الدعاية السياسية في العصر الحديث.
فترة الحرب العالمية الثانية. شهدت الحرب التي شاركت فيها كل من ألمانيا وإيطاليا واليابان ضد بريطانيا والاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة وغيرهم من الحلفاء، جهدًا واسعًا وحملات دعائية كبرى. ولقد كان مكتب معلومات الحرب الأمريكي يوجه الحملات الدعائية، وكان مكتب الخدمات الإستراتيجية يقود العمليات العسكرية السرية.
الحرب الباردة. وهي التي بدأت بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945م، وكان الاتحاد السوفييتي يقود الدول الشيوعية، بينما كانت الولايات المتحدة تقود الدول غير الشيوعية، وكان كل من المعسكرين يقدم أنواعًا متعددة من الدعاية السياسية للتأثير على الرأي العام العالمي، وكذلك على آراء مواطنيهم.
وفي عام 1953م، أنشأت الولايات المتحدة وكالة المعلومات الأمريكية لدعم سياساتها الخارجية. كما أنشأت جزءًا من الوكالة، سُمي صوت أمريكا يتولى إذاعة الأخبار والدعاية السياسية والمنوعات إلى مختلف أنحاء العالم. واستخدمت الحكومة وكالة المخابرات المركزية الأمريكية لنشر الدعاية ضد الحكومات المناهضة للولايات المتحدة. كما اعتمدت المخابرات المركزية الأمريكية في ميزانيتها إنشاء بعض محطات الإذاعة مثل إذاعة أوروبا الحرة وراديو الحرية. ولقد كانت إذاعة أوروبا الحرة تذيع أخبارًا وبرامج تعليمية إلى شرق أوروبا، كما دأب راديو الحرية على البث للاتحاد السوفيتي السابق. وكان عمل الاستخبارات البريطانية في ميدان الدعاية أكثر سرية ولذا لم تتوافر عنه معلومات كثيرة. وهيئة الإذاعة البريطانية العالمية، تُعد منظمة مستقلة عن تأثير الحكومة، وإذا ما استثنينا فترة الحرب العالمية الثانية، فإن استخدام إذاعة لندن في الدعاية السياسية هو أمر نادر الحدوث.
فترة الستينيات حتى الوقت الحاضر. في بداية الستينيات من القرن العشرين بدأت الصين بتحدي قيادة الاتحاد السوفييتي للعالم الشيوعي، ودارت رحى حرب دعائية بين الطرفين. وقام كل منهما باتهام الآخر بخيانة الشيوعية. ومنذ بداية السبعينيات من القرن العشرين تحسنت علاقات بعض الدول الشيوعية وغير الشيوعية مما غير من أنماط الدعاية السياسية بينهم. وانطبق ذلك على علاقات الاتحاد السوفييتي بالولايات المتحدة في بداية السبعينيات ونهاية الثمانينيات من القرن العشرين. واعتُبِرت الدعاية السياسية عاملاً مهمًا في العديد من دول إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط .

















الفقرة الثالثة: أنواع الدعاية السياسية
اعتبارا لمصدر الدعاية ومضمونها وغرضها، فقد ميز روجي ميشلي Roger Muccheli بين عدة أنواع من الدعاية السياسية منها:
أولا : دعاية الاستقطاب
تهدف إلى التعريف بآراء الأحزاب السياسية والمرشحين وذلك بهدف التأثير على المتلقي ودفع الأشخاص غير المهتمين، والمترددين إلى تبني قضية هذا الحزب السياسي، أو برنامج هذا المرشح بهدف إيصالهم إلى السلطة أو البرلمان.
وتقوم هذه الدعاية على أسس عملية دقيقة ومضبوطة حيث يتطلب الأمر التعرف على اللغة المستعملة من السكان واهتماماتهم ومعتقداتهم وتخوفاتهم وتطلعاتهم ومطالبهم، كما يتطلب تحديد الصورة التي كونها الناس عن مختلف الزعماء والمترشحين.
ثانيا: الدعاية الاحتجاجية
تستخدم هذه الدعاية الاحتجاجية بالخصوص من طرف المجموعات المهمشة والأقليات السياسية والإثنية، وترتكز بالأساس على الإحباطات الجماعية وعلى استغلال الأحداث الطارئة .
ثالثا: الدعاية الإدماجية
تهدف هذه الدعاية إلى استيلاب المتلقي وضبط آراء وتوجهات وسلوكات وتطلعات بعض الفئات المشكلة للرأي العام، بهدف خلق نوع من الإجماع حول آراء المترشح أو حزب وبرنامجهما.









الفقرة الرابعة: كيف تؤثر الدعاية السياسية
تؤثر الدعاية السياسية في سامعيها بطرق ثلاث: 1ـ بالتحريض على أعمال أو آراء تبدو منطقية وحكيمة. 2ـ باقتراح أعمال وآراء تقوم على الحق والعدل. 3ـ بإعطاء شعور بالرضا نظراً لأنها تُشعر السامع بأهميته وبأنه جزء من كيان أكبر. ويُسمّي علماء السياسية هذه العوامل الثلاثة بمبدأ الجذب الثلاثي.
ومعظم تقنيات الدعاية السياسية تقنيات عادية تشبه تقنيات الإقناع الخطابي. وتشمل هذه التقنيات: 1- الفوز بثقة السامعين 2- البساطة والتكرار 3- استخدام المثل والرموز. ولكن يمكن لأصحاب الدعاية استخدام بعض الطرق الوضيعة، والشعارات لطمس الحقيقة وإخفائها، واستخدام الكذب. وتزيد الحكومات الدكتاتورية من قدرتها في الدعاية السياسية، عن طريق قوانين المراقبة على المطبوعات .
الفوز بثقة السامعين. يجب على الدعائيين قبل كل شيء أن يظهروا وكأنهم صادقون، وأن يعتبرهم جمهورهم مصدراً وثيقاً. ويمكن أن تُبنى ثقة السامعين عن طريق تقديم أخبار غير سارة، ولكن من المؤكد أن السامعين يعرفونها، أو يمكن أن يسمعوها من مصادر أخرى. وخلال الحرب العالمية الثانية (1939 ـ 1945م)، كانت هيئة الإذاعة البريطانية راديو لندن تبث دعاية سياسية إلى أوروبا. وكان راديو لندن يبدأ أخباره بهزائم بريطانيا وخسائرها. وعن طريق بث هذه الأخبار حققت إذاعة لندن سمعة عالمية كبيرة في صدق أنبائها. أما الطريقة الأخرى لكسب ثقة السامعين فهي عن طريق التوافق مع مايحملونه من آراء. فأبحاث العلماء أثبتت أن الناس تثق فيمن يتحدث إليهم أو يكتب آراء تتفق مع آراء المُتَلقين، ولهذا فإن الدعاية السياسية تنجح إذا ما توافقت مع مايؤمن به السامعون، وإن زادت عليه قليلاً.


البساطة والتكرار. يجب أن تكون الدعاية بسيطة في الفهم وسهلة التذكر. وبقدر الإمكان فإن صائغي الدعاية يُركزون على أن تكون دعايتهم بسيطة وذات شعارات يَسهُل حفظها، ويقومون بتكرارها مرات عديدة. وقد كتب الدكتاتور النازي أدولف هتلر يقول: "ذكاء الجماهير ضئيل، ولكن نسيانهم كبير. ولذلك لابد لنا من تكرار نفس الشيء لهم ألف مرة".
استخدام الشعارات. ويتم ذلك عن طريق استخدام الشعارات والرسوم التي تُؤثر بشكل واضح على مشاعر الناس. فالأفراد لايتجاوبون فقط مع معاني الكلمات ومحتوى الصور فحسب، ولكنهم أيضاً يتأثرون بالأحاسيس التي تثيرها الشعارات. فعلى سبيل المثال، تتجاوب جميع الثقافات مع صورة الأم والطفل، وكذلك مع كلمات عاطفية مثل الوطن والعدل. ويحاول صائغو الدعاية الربط في أذهان السامعين بين هذه الشعارات وبين الرسالة التي يوجهونها. وهناك من يستخدم صورًا سيئة قوية لزيادة العنصرية والكره والبغضاء لدى المستهدفين من تلك الدعاية.
الإخفاء وقلب الحقائق. يعمد صائغو الدعاية إلى تعظيم بعض الحقائق وقلب معاني بعض الحقائق الأخرى. ويحاولون إخفاء بعض الحقائق، التي تؤثر، في بعض الأحيان، على عدم استجابة سامعيهم كما يحاولون أن يقفزوا فوق بعض الحقائق المُخجلة التي لايمكن إخفاؤها.

يَقِل استخدام الكذب المُتعمد من قبل صائغي الدعاية ويعود ذلك إلى خشية أن يُكتشف ذلك ويقود إلى فقدان المصداقية من قبل سامعيهم. وغالبًا ماتحوي الدعاية، بعض المعلومات الدقيقة، ولكن الدعائيين سرعان مايكذبون إذا شعروا بأن في مقدورهم إخفاء الحقيقة عن سامعيهم. ويمكن للدعائيين الإيمان بأهدافهم، ولكن هدفهم الأساسي يبقى التأثير والسيطرة على مفاهيم الناس وأعمالهم.
تكثر أنواع الرقابة الحكومية في بعض الدول على الصحافة والتلفاز وطرق الإعلام الأخرى. ويزيد ذلك من فعالية الدعاية السياسية، حيث تُسكت تلك الحكومات الناس الذين يتفوهون بالرأي الآخر.
الفقرة الخامسة: من يستخدم الدعاية السياسية
تأتي الدعاية من مصادر متعددة، وأكبر مصادرها هي: 1- الحكومات 2- المنظمات 3- رجال الأعمال.
الحكومات. تتبنى معظم الدول تقريبًا شكلاً من أشكال الحصول على الدعم من الدول الأخرى. كما تتبنى الحكومات دعاية سياسية وبرامج إعلامية لتشجيع سلوك معين من قبل مواطنيها. ومن الأمثلة على ذلك قيام بعض الدول بتحريض مواطنيها على دعم سياسات معينة، أو معاداة بعض الأنظمة السياسية الخارجية.
المنظمات. يقوم عدد من المنظمات المهنية والدينية وغيرها بحملات دعائية. فخلال الانتخابات، توزع هذه المنظمات منشورات تدعم المرشحين الذين يتفقون مع آرائها. وبعد انتهاء الحملات الانتخابية يمكن أن تقوم المنظمات بحملات إعلامية للتأثير على الرأي العام. كما توظف بعض الجماعات أناساً متخصصين يسمون الضاغطون اللوبي، للتأثير على أعضاء البرلمان كي يدعموا برامجهم. والمجموعة التي تحاول الوصول إلى أهدافها عن طريق الضغط على أعضاء البرلمان أو على موظفي الحكومة، يُسمون بجماعات الضغط. ويرسم أعضاء الجماعة أهدافهم السياسية حول موضوع حيوي مثل، الإجهاض، والحقوق المدنية، والبيئة، ومواضيع السياسة الخارجية، والطاقة النووية .
رجال الأعمال. يستخدم رجال الأعمال الدعاية الجاذبة في إعلاناتهم. فالدعاية للعطور ولمعاجين الأسنان في التلفاز تُوجه نحو الأفراد الذين يودون أن يظهروا مقبولين ومحبوبين. كما توظف شركات الإعلان عددًا من علماء النفس وعلماء اجتماعيين آخرين لدراسة إقبال الناس على شراء بعض السلع. ويحاولون تحديد الشعارات التي تجذب الناس إلى الشراء. ومعظم الشركات الكبرى لديها مكاتب للعلاقات العامة تستخدم الدعاية لتكوين رأي عام طَيّب عن سياسات الشركة.



الفقرة السادسة: قواعد الدعاية السياسية

ترتكز الدعاية السياسية حسب جون ماري دومناك على الكتابة والكلمة والصورة . وأعتبر أن المكتوب هو أنجح تقنية دعائية منذ اكتشاف الطباعة. إما الصورة ( فوتوغرافية ــ كاريكاتورية ... صور زعماء وقادة ) فهي الأداة الأكثر تأثرا والأكثر فعالية " وفي الصورة تتكثف الدعاية بالشكل الأفضل" .
وتستند الدعاية السياسية على خمس قواعد وهي :
1-. قاعدة التبسيط والعدو الأوحد
2- قاعدة التضخيم والتشويه
3-. قاعدة التوجيه والإشراف
4- قاعد التحويل
5-. قاعدة الاجتماع
1- قاعدة التبسيط والعدو الأوحد:
تعتمد هذه القاعدة على التبسيط في الرسالة الدعائية مع استعمال شعار مبسط يلخص الهدف الإستراتيجي المراد إنجازه. أما قاعدة العدو الأوحد فتعمد على شحن الشعار المبسط بفكرة مركزية وهي أن العدو واحد وأنه شخص مادي مع تقديمه كأصل الداء أو مصدر للخطر وتحميله مسؤولية المضاعفات المنجرة عن مقاومته
وغالبا ما تستعمل هذه القاعدة عند الاستعداد للحرب.
2-. قاعدة التضخم :
تعتمد على طمس كل المعطيات الإيجابية المتصلة بالعدو وتشويهها. كما تعمل على تضخم كل ما اتصل بالعدو وبما يخدم الهدف المراد بلوغه.



3-. قاعدة التوجيه والإشراف :
تعمل على توظيف خبرات ومهارات مشاهير المجتمع قص توجيه الرأي العام والتحكم فيه.
4- قاعدة التحويل :
ترتكز هذه القاعدة على أحادث سابقة ويتم توظيفها لخدمة غرضها الدعائي قصد إقناع الجماهير .وتكون هذه الأحداث راسخة في أذهان الجماهير كما يمكن أن تكون مجرد أفكار مسبقة والتركيز عليها في عملية الدعاية يهدف أساسا على إقناع الجماهير وذلك بتشبيه الإحداث السابقة. فقد حاول أودلف هتلر خلال الحرب العالمية الثانية إيقاظ مشاعر الفرنسيين العدائية لبريطانيا منذ زمن جان دارك ونابليون بونابرت.
5-قاعدة الإجماع :
تعتمد قاعدة الإجماع على إيهام متقبلي الرسالة الدعائية أن القضية التي تتحدث عنها هي قضية الجميع وتحاول قدر الإمكان خلق إجماع كامل ضد العدو.
وتستخدم هذه القواعد الخمس في زمن السلم أوفي زمن الحرب.











المبحث الثاني: مفهوم الإشهار وتاريخه
الفقرة الأولى: مفهوم الإشهار
يقوم الإشهار على عملية استعمال مجموعة من الوسائل والأساليب من أجل التعريف بمنتوج أو سلعة أو خدمة، وذلك بهدف دفع الأفراد إلى التعرف على هذا المنتوج والإقبال عليه واستهلاكه، وهو ما يؤدي إلى زيادة في الطلب وارتفاع في حجم المبيعات. حسب روبير كيران الهواء الذي نستنشقه يتكون من الأوكسجين والنتروجين والإشهار.
أما Jacques Seguela وهو من أكبر المختصين في مجال الإشهار يعتبر بأن المنتوج نجم حقيقي يقع إدخاله في اللاشعور الفردي والجماعي إلى الحد الذي يصبح فيه هذا المنتوج قادرا على ممارسة الإيحاء والهيمنة على سلوك المستهلك.
يعرف الباحث Long Monkineth الإشهار بقوله: "إنه وسيلة تواصل إقناعية موجهة إلى جمهور واسع" ويعرف كذلك Brorden Marchall الإشهار بأنه: "فاعلية تتجلى في مختلف الوسائط الإعلامية التي تقوم بنشر أو إذاعة الرسائل الإعلانية البصرية والسمعية على الجماهير لحثهم على شراء سلع أو خدمات معينة أو قبول أفكار جديدة عند الأشخاص أو المؤسسات المعلن عنها." في حين ينظر البعض الآخر إلى الإشهار من الزاوية الاقتصادية الصرفة والمتمثلة في تأثيره القوي على سيرورة السوق الاستهلاكي المحلي والعالمي على حد سواء والإشهار حسب Duboits هو سلاح الماركوتينغ وضع لأجل خدمة الاستراتيجيات التجارية الهجومية للمقاولة في إطار "الحرب الاقتصادية الموجهة نحو اكتساح الأسواق". أما Henri Leferre يعرف الإشهار بأنه "مؤسسة المجتمع البيروقراطي الاستهلاكي الموجه، فالإشهار لا يتكلم سوى اللغة الأيديولوجية للبضاعة ولغة الاستلاب لما هو يومي".


الفقرة الثانية: تاريخ الإشهار
ظهور الإشهار تزامن تاريخيا مع بعض الأحداث التي شهدتها أوروبا خلال القرنين 18 و19م التي ساهمت في تغيير المسار الحضاري لمجموعة من الدول ويأتي في قمة هذه الأحداث حدث الثورة الصناعية الذي انهارت بموجبه آليات الحكم الأرستقراطي لتحل محلها آليات جديدة شارك في إنتاجها النظام الاقتصادي الليبرالي القائم على مفاهيم العقل والحرية والعدالة الاجتماعية، أما الحدث الثاني فيتمثل في الثورة الصناعية الكبرى التي انطلقت من إنجلترا لتمتد إلى أوربا وأمريكا من بعدها محدثة آثار إيجابية على بنية الاقتصاد العالمي الجديد التي ارتفع فيها الإنتاج وأصبح العرض يفوق الطلب وبالتالي أصبح ضروريا البحث عن آليات جديدة لتصريف المنتوجات في هذه الفترة بالذات تم اللجوء إلى الإشهار الذي أصبح له دور رئيسي في الاقتصاد العالمي الجديد.
الإشهار يعتبر من الأنشطة القديمة والتي ارتبطت بالإنتاج والتصنيع منذ المراحل الأولى، والعملية الإشهارية ذاتها مرت بعدة مراحل، فإذا كانت العملية الإشهارية قد انطلقت من الإعلان عن سلعة ما، ثم تطورت لتتمحور حول فكرة الآراء على هذا المنتوج وذكر مزاياه، من أجل دفع المستهلك إلى الإقبال عليه، أي الإشهار فإن هذا الأخير قد أصبح يتسم بتوفير السوق للمنتوج حتى قبل وجوده حيث استفاد من خبرة علم النفس وعلم الاجتماع والتحليل النفسي، وعدة علوم أخرى، من أجل التمكن والتحكم في تصرفات المستهلك والتقليل من هامش الحرية لديه. وهكذا في مجال الإشهار أصبح الإنسان حيوان مستهلك بامتياز إلى حد التخمة والشراهة، لأن هدف الإشهار هو بيع المنتوج والوصول إلى جيب المستهلك وليس تثقيفه. الإشهار أصبح جزءا من الرسالة الإعلامية المعاصرة ونشاطا خدماتي وموردا ماليا أساسيا لأطراف متعددة فإضافة إلى الأنشطة السابقة يحمل خطابا معرفيا وفنيا تعكسه الوصلات المبتوتة على طول الإرسال التلفزي بصفة عامة وعلى القناتين التلفزتين الأولى والثانية بالمغرب، بصفة خاصة.

الفصل الثاني: أوجه التشابه والاختلاف بين الدعاية السياسية والإشهار

سنتطرق أولا إلى أوجه، الاختلاف (مبحث أول) ثم بعد ذلك نتطرق إلى أوجه التشابه (مبحث ثاني).
المبحث الأول: أوجه الاختلاف بين الدعاية السياسية والإشهار
هناك فارق جوهري بين الدعاية السياسية والإشهار والمتمثل في الغاية الأساسية لكل منهما والمتجسدة في الهدف السياسي بالنسبة للدعاية، والهدف التجاري بالنسبة للإشهار.
هناك قدر كبير من التشابه في الوسائل والتقنيات المستعملة في مجال الترويج التجاري والترويج السياسي فإن هناك كثير من الاختلافات على الأقل فيما يخص الأهداف والغايات المرجوة:
ففي المجال التجاري: تكون الغاية هي الإغراء والتأثير على المتلقي من أجل توسيع الإقبال على منتوج ما، أو خدمة ما، وضمان درجة معينة من الإقبال من طرف المتلقي أو الزبناء على هذا النوع من السلع أو ذاك، وذلك بهدف الزيادة في الاستهلاك والتي قد تنعكس بشكل إيجابي على الإنتاج. وذلك بخلق التوازن بين العرض والطلب.
أما في المجال السياسي: فإن الأمر يتعلق بعمليات التأثير، التي يتعرض لها الفرد أو الجماعة، من طرف حزب معين أو جهة معينة، أو نظام سياسي معين، وذلك بهدف ربط هذا الفرد وهذه الجماعة بالأفكار والمبادئ والقيم والبرامج والمذاهب المطروحة ودفع هذا الفرد وهذه الجماعة إلى تبني هذه الأطروحات والتحمس لها والتماثل معها، والدفاع عنها. والتعصب لها.
سيمولوجيا الإشهار في العلم الذي يهتم ويدرس الخطاب الإشهاري الموجه للتأثير في الرغبة الإنسانية مثلا إشهار تخفيض المشروبات الغازية في فصل الصيف.
المتلقي يعتبر من العناصر والمكونات الهامة والأساسية في العملية التواصلية الإشهارية وذلك نظرا لكونه يشكل العنصر الذي يعمل على تحرير المرسلة الإخبارية من سلطة القيود التي قد تفرضها طبيعة هذه المرسلة في حد ذاتها ومن واجب مهمة المتلقي فك شفرات الملصق الإشهاري، إن هناك علاقة تكامل بين العلامة والمستهلك وينبغي أن تأخذ بعين الاعتبار في عملية الاتصال الإشهاري.
وتأسيسا على ما سبق نكون في المجال التجاري أمام الترويج التجاري أو الإشهاري ونكون في المجال السياسي أمام الدعاية.


















المبحث الثاني: أوجه التشابه بين الدعاية السياسية والإشهار
هناك الكثير من أوجه التشابه ومن القواسم المشتركة بين الدعاية السياسية والإشهار وهذه القواسم تتجلى على الخصوص في ما يلي:
• تميل كل من الدعاية والإشهار إلى استغلال النتائج والمسلمات المتوصل إليه في مجموعة من العلوم وخاصة علم النفس الاجتماع، وتتم الاستعانة بها للتحكم في غرائز الإنسان وأفكاره وسلوكه وتصرفاته.
• يميل كل من الإشهار والدعاية، إلى مخاطبة العواطف ودغدغة الأحاسيس على حساب المنطق والدليل والبرهان، لأن هدفهما ليس الإقناع والتعليم والتثقيف، وإنما التأثير.
• في كلا المجالين قد يتم الوصول إلى ترسانة مكثفة ومتنوعة من الوعود الوردية، والوعود البراقة، والأحلام الجاهزة، وكلتا الحالتين، يتم الحديث عن الإشباعات والفوائد الجمة التي ستعود على الفرد عند انخراطه في هذا الحلم أو هذه الأسطورة، أو عند تبنيه لهذه الفكرة أو هذا الموقف، أو عند إقباله على هذا المنتوج أو هذه الخدمة.
• غالبا ما يظهر العامل في مجال الإشهار وأيضا المختص في مجال الدعاية، بمظهر من يريد الإقناع لا التأثير عندما يقدم المعلومات والبيانات وذلك بهدف الظهور بمظهر ظاهره المنطق والحجة وباطنه التلاعب والمناورة، ومثل هذا الأسلوب يتم استعماله لإسقاط دفاعات المتلقي، وبتعبير أدق البقية المتبقية من هذه إذا كان لها وجود.
• تعمد كل من الدعاية والإشهار إلى استغلال كل الظروف الممكنة، وتعمل على إحاطة نفسها بكل ظروف النجاح ولقد أصبحت كل الخطوات موضوع دراسات دقيقة وعميقة، كما أن أكبر دليل على وجود تخطيط وتوقيت ومتابعة وتقييم هو مصطلح "الحملة" الذي أصبح شديد الالتصاق بالحملة الدعائية والحملة الإشهارية.
• لم يعد من الخفي وجود قدر كبير من التعاون الوثيق بين الدعاية والإشهار، فكل منهما يلجأ إلى الآخر، من أجل الاستفادة منه ومن أجل الوصول إلى أقصى درجات الفعالية، وإذا كان الإشهار قد استفاد الكثير من مجال الحملات الدعائية لمرحلة ما بين الحربين العالميتين الأولى والثانية، فإن الدعاية قد استفادت هي أيضا من الأساليب الإشهارية الخفيفة والسلسلة، التي تضمن الوصول إلى المتلقي والذي يقبل على هذه الخطابات بشكل صريح وجذاب.





















خـــــاتـمــــة
إذا كانت الإيديولوجية تشكل إحدى أساليب وجود التمثلات السياسية، فإن الدعاية السياسية تشكل الوسيلة الأساسية لبتها.
فالإشهار الفعال والدعاية الفعالة من وجهة نظر المختصين هي تلك التي تظهر بمظهر من يريد فرض خطاب معين أو سلوك معين، أو تصرف معين، أو فهم معين على المتلقي.
الإشهار والدعاية لهما أهداف محددة يتم العمل من أجل الوصول إليها بأي ثمن وبأية وسيلة. هذا كله يجعل المتلقي أعزل، في مواجهة ذلك الكم الهائل من الخطابات التي يتوصل بها سواء في المجال الدعائي أو المجال الإشهاري، مما يضع الإنسان أو المتلقي أمام محك حقيقي وهو استسلامه المنساق تحتل تأثير الدعاية والإشهار وهذا يظهر جليا في الوقت الراهن على أجهزة الاتصال.
وبالتالي جعل المتلقي مكبل ومقيد أمام مطرقة الدعاية وسندان الإشهار مما يؤدي بنا إلى طرح الإشكال المفتوح:
هل الهواء الذي يستنشقه الإنسان اليوم مكون من الأوكسجين أم الدعاية والإشهار؟.
























المـــراجع


 عبد المالك أحزرير، محاضرات في علم السياسية مطبوعات الفتح السنة الجامعية 2005/2006 .
 عصام فاهم جواد العامري: "الدعاية الإيرانية والدعاية الإسرائيلية: دراسة مقارنة، دار الحرية للطباعة بغداد 1987.
 حامد ربيع، نظرية الدعاية الخارجية، مكتبة القاهرة الحديثة، 1972.
 أحمد بدير، الاتصال بالجماهير بين الإعلام والدعاية والتنمية، وكالة المطبوعات 1986.
 نورالدين دنيلجي : "محاضرات في مادة مفهوم الإشهار" ألقيت على طلبة الماستر المتخصص: الإشهار والتواصل الفصل الاول الموسم الجامعي 2006 -2007 .

 أحمد جيلالي: "محاضرات في مادة الإشهار والمسألة الأجناسية" ألقيت على طلبة الماستر المتخصص: الإشهار والتواصل للموسم 2006-2007 .
 ميلود بوشايد محاضرات في مادة تلقي الإشهار السنة الأولى السلك الثالث وحدة الخطاب الإشهاري وتقنيات الإعلام، موسم 2005/2006 .
 نورالدين دنيلجي : "محاضرات في مادة مفهوم الإشهار" ألقيت على طلبة الماستر المتخصص: الإشهار والتواصل للموسم 2006-2007.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

سيولوجية الإشهار والدعاية السياسية وآثارهما في المجال الاجتماعي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» بحث عن نظرية باندورا في التعلم الاجتماعي

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الانثروبولوجيين والاجتماعيين العرب :: المكتبة المركزية الالكترونية المفتوحة :: مكتبة الكتب الاجتماعية والانثروبولوجية باللغة العربية-